كتاب فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

مسلمة - وهما اللذان قدما - فسمعوا مقالتهما، ورجعوا.
قال محمود: فأخبرني محمد بن مسلمة، ما برحنا من ذي خشب حتى رحلوا راجعين إلى مصر، وجعلوا يسلمون علي، فما أنسى قول عبد الرحمن بن عديس: أتوصينا يا أبا عبد الرحمن بحاجة؟ قال: قلت: تتقي الله وحده، وترد من قبلك عن إمامه، فإنه قد وعدنا أن يرجع وينزع. قال ابن عديس: أفعل إن شاء الله، قال: فرجع القوم إلى المدينة"1.
إسناده ضعيف جداً بالواقدي، وباقي رجاله مقبولون.
52- قال الطبري: "قال محمد بن عمر2: وحدثني محمد بن صالح3 عن عبيد الله4 ابن رافع بن نقاخة، عن عثمان بن الشريد5 قال: مر عثمان على جبلة ابن عمرو الساعدي وهو بفناء داره، ومعه جامعة، فقال: يا نعثل والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء، ولأخرجنك إلى حرة النار. ثم جاءه مرة أخرى وعثمان على المنبر، فأنزله
__________
1 تاريخ الأمم والملوك (4/ 359-360) .
2 تقدمت ترجمته.
3 محمد بن صالح بن دينار التمار، تقدمت ترجمته.
4 عبيد الله بن رافع بن خديج، يروي عن أبيه روى عنه أهل المدينة كنيته أبو الفضل، ت سنة 11? وهو ابن 85عاماً (ابن حبان، الثقات 5/ 67) .
5 عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي المخزومي، صحابي (ابن حجر، الإصابة، القسم الأول 2/ 459) .

الصفحة 867