كتاب شرح الرسالة التدمرية

ليست مثل صفات المخلوقين، ونسبة صفة المخلوق إليه، كنسبة صفة الخالق إليه، وليس المنسوب كالمنسوب، ولا المنسوب إليه كالمنسوب إليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر"، فشبَّه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي".
معاني الكلمات:
إذا قال قائل: القائل هو المعطل أشعرياً كان أو معتزلياً.
الظاهر: المراد بظاهر الكلام هو المعنى الذي يتبادر إلى الذهن ويسبق إلى الأفهام أو هو المعنى الراجح من الكلام، ويراعى في معرفة الظاهر أمور منها: 1ـ دلالة اللفظ، 2 ـ دلالة السياق، 3 ـ حال المتكلم، 4 ـ سائر القرائن المحتفة.
عناصر الموضوع:
1 ـ المراد بالظاهر عند أهل السنة والجماعة:
المراد بالظاهر عند أهل السنة والجماعة إثبات الصفات الواردة في الكتاب والسنة إثباتاً بلا كيف، وتنزيه الخالق عن مشابهة الخلق، مع قطع الطمع في إدراك الكيفية.
2 ـ حمل نصوص الصفات على ظاهرها اللائق بالله أمرٌ متعين
حمل نصوص الصفات على ظاهرها اللائق بالله أمرٌ متعين دلّ على ذلك ما يلي:
أـ وصف الله القرآن بالبيان والهدى كما في قول الله تبارك وتعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، فالآية تفيد أن القرآن بيَّن، ومن جملة ما بيّنه الله تعالى في القرآن نصوص الصفات.
ب ـ لو كان ظاهر نصوص الصفات غير مراد لجاء البيان بذلك، ومعلوم

الصفحة 237