كتاب شرح الرسالة التدمرية

فجمع هذا التمثيل بين الإلحاد في أسماء الله، بتعطيله عن الكمال وتشبيهه بالمنقوصات، والإلحاد في آياته، بجعلها دالة على التمثيل ثم تعطيلها عما دلت عليه من الصفات.
س2 ـ كيف تجيب على من ينفي الاستواء بحجة أن إثباته يستلزم الافتقار؟
ج ـ نجيب عليه بما يلي:
1 ـ أن الاستواء مضاف إلى الله تعالى مختص به فلا يلزم مماثلته لاستواء خلقه.
2 ـ أن الله تعالى ليس مثل خلقه فكذلك استواؤه ليس مثل استوائهم.
3 ـ ثبت بالضرورة غنى رب العالمين عن العالمين، فلا يلزم من استوائه افتقاره إلى العرش.
4 ـ أن جميع الصفات لا يتوهم فيها النقص فكذلك الاستواء.
5 ـ ثبت أن بعض المخلوقات بعضها فوق بعض ومع ذلك فليس الأعلى مفتقراً إلى الأدنى كالسماء والأرض، والخالق الأعلى أولى بعدم الافتقار.
س3 ـ كيف تجيب على من فسّر قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} أي داخل السماء؟
ج ـ نجيب عليه بما يلي:
1 ـ أن السماء يراد بها العلو فيكون المعنى في العلو.
2 ـ أن (في) تأتي بمعنى (على) فيكون المعنى على السماء.
* والخلاصة في هذه الآية: (في السماء) أن لها ثلاث معاني وهي:
1 ـ أن معناها (داخل السماء) وهذا قول الغالطين من المبتدعة.
2 ـ أن معناها (في العلو) فتكون السماء بمعنى العلو مطلقاً.
3 ـ أن معناها (على السماء) فتكون في بمعنى على، كما هو مشهور في اللغة، والمعنيان الأخيران قال بهما أهل السنة والجماعة.

الصفحة 262