كتاب فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

السابعة والعشرون: التعبّد 1 بكشف العورات.
قال تعالى في سورة الأعراف: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} 2.
قال بعض المفسرين: الفاحشة هنا: الفعلة القبيحة المتناهية في القبح, والتاء إما لأنها مجراة على الوصف المؤنث, أي: فعلى فاحشة, وإما للنقل من الوصفية إلى الاسمية, والمراد بها هنا: عبادة الأصنام, وكشف العورة في الطواف, ونجو ذلك.
وعن الفراء تخصيصها بكشف العورة.
وفي الآية حذف, أي: وإذا فعلوا فاحشة, فنهوا عنها قالوا: وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها, محتجين بأمرين: بتقليد الآباء, والافتراء على الله3.
__________
1 في المطبوع " المجاهرة"
2 الأعراف: 28-29
3 نقل المؤلف هذا التفسير من روح المعاني (8/106) بشيء من التصرف.

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text