كتاب فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

الخامسة والثلاثون: جحود1 القدر, والاحتجاج به على الله تعالى ومعارضة شرع الله بقدر الله.
وهذه المسألة من غوامض مسائل الدين, والوقوف على سرها عسر إلا على من وفقه الله تعالى.
ولابن القيم كتاب جليل في هذا الباب سمّاه "شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل".
وقد أبطل الله سبحانه هذه العقيدة الجاهلية بقوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ2 شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ. قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} 3.
تفسير هذه الآية: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} : حكاية لفن آخر من أباطيلهم.
__________
1 في المخطوط "حجة" , والتصويب من النسخ الخطية لمسائل الجاهلية
2 في المخطوط "ولو" وهو خطأ.
3 الأنعام: 148-149.

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text