كتاب فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
زلفى, فأنزل الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ... } إلخ.
وفي رواية أبي صالح أن اليهود لما قالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} أنزل الله هذه الآية, فلما نزلت عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود, فأبوا أن يقبلوها.
وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: "نزلت في نصارى نجران, وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح, نعبده حبا لله, وتعظيما له, فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم".
وبالجملة: من تلبس بالمعاصي لا ينبغي له أن يدعي محبة الله. وما أحسن قول القائل:
عصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
__________
ذكره البغوي في تفسيره (1/293) , وابن الجوزي في زاد المسير (1/273)
المائدة: 18
ذكر هذا الأثر ابن الجوزي في زاد المسير (1/273)
أخرجه ابن جرير في تفسيره (3/232) بنحوه
هذان البيتان ينسبان على الإمام الشافعي, وهما في ديوانه ص 58.