كتاب فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد", يحذر مما صنعوا"1.
وفي الصحيحين أيضا عن عائشة أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها: "مارية", وذكرتا من حسنها وتصويرها فيها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولئك إذا مات الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا, وصوروا فيه تلك الصور, أولئك شرار الخلق عند الله"2.
وعن ابن عباس قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج", رواه أهل السنن الأربعة3.
__________
1 أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الصلاة- باب هل تنبهش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد (1/112-113) , وباب الصلاة في البيعة (1/112) , ومسلم في صحيحه -كتاب المساجد ومواضع الصلاة- باب النهي عن بناء المساجد على القبور ... (1/376-377) ح 530.
2 أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الصلاة- باب هل تنبهش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد (1/112-113) , ومسلم في صحيحه -كتاب المساجد ومواضع الصلاة- باب النهي عن بناء المساجد على القبور ... (1/376-377) ح 530.
3 أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجنائز- باب في زيارة النساء القبور (3/558) ح 3236, والنسائي في السنن الكبرى- كتاب الجنائز- باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (1/657) ح 2170, وفي المجتبى – كتاب الجنائز – باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور- (4/95-96) , والترمذي في جامعه –أبواب الصلوات- باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا (2/136-137) ح 320, والطيالسي في مسنده ص 357 ح 2733, وابن أبي شيبة في مصنفه –كتاب الجنائز- باب من كره زيارة القبور, (3/344) , وأحمد في مسنده (1/229-287-327-337) , وابن حبان في صحيحه (الموارد) –كتاب الجنائز- باب زيارة القبور- ص 200 ح 788, والطبراني في المعجم الكبير (12/148) ح 12725 , والحاكم في المستدرك –كتاب= الجنائز (1/374) والبيهقي في السنن الكبرى –كتاب الجنائز- باب ما ورد في نهي النساء عن زيارة القبور (4/78) والخطيب في تاريخ بغداد (8/70-71) , والبغوي في شرح السنة –كتاب الصلاة- باب كراهية أن يتخذ القبر مسجدا (2/416-417) ح510.
وقد حسن هذا الحديث الترمذي في جامعه, والبغو والسيوطي في الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ص 113 وأحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي, وصححه في شرح المستد (1/323) .
وقال الحاكم: "أبو صالح –أحد رجال الإسناد- هذا ليس بالسمان المحتج به, إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان, ولكنه متداول بين الأئمة, ووجدت له متابعا من حديث سفيان الثوري في متن الحديث فخرجته".
وقال الذهبي في تلخيصه: " أبو صالح هو باذان, ولم يحتجا به".

الصفحة 222