كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

137…قال الراوي: ولا أعلمه، قال الا يوم الجمعة، وعند ابن زبالة مثله.
ونقل ابن النجار (1) وغيره: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى بسفط من عود فلم يسع الناس، أي لم يعمهم، فقال: اجمروا به المسجد لينتفع به المسلمون.
قال: فبقيت سنة في الخلفاء إلى اليوم.
وأن التجمير ليلة الجمعة ويوم الجمعة عند المنبر من خلفه اذا كان الإمام يخطب.
ونقل ابن زبالة عن نعيم المجمر عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: تحسن على الناس بالمجمرة تجمرهم، قال: نعم، فكان عمر يجمرهم يوم الجمعة (2).
قال أهل السير: وأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمجمرة من فضة فيها تماثيل من الشام، فكان يجمر بها المسجد، ثم توضع بين يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما قدم ابراهيم بن يحيى بن محمد والياً على المدينة غيرها وجعلها ساذجاً وهي اليوم كذلك من نحاس أصفر (3).

__________
(1) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 136)، ووفاء الوفا (2/ 663).
(2) انظر وفاء الوفا (2/ 663).
(3) أورد هذا الخبر السمهودي في وفاء الوفا (2/ 594، 663) عن يحيى بن الحسين عن عبد الله بن محمد بن عمار وأشار إلى ضعفه وهذا الخبر كما يبدو ليس صحيحاً من حيث السند والمتن، فمن حيث السند جاء مروياً عن صاحب كتاب أخبار المدينة يحيى بن الحسين العلوي، وهو متهم بالكذب كما ذكر الذهبي في الميزان (4/ 368) وفي السند أيضاً عبد الله بن محمد بن عمار، وقد ضعفه ابن معين كما جاء في لسان الميزان (4/ 117) وكذلك من روى عنه ومن حيث المتن فمن المستبعد جداً =

الصفحة 137