138…ومنها: تخليقه فقد روى عن جابر أن أول من خلق المسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه (1)، وقد سبق في حديث النخامة من النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم استحسنه.
قال ابن النجار (2): ولما حجت الخيزران أم موسى وهارون - يعني الهادي والرشيد - في سنة سبعين ومائة أمرت به أن يخلق جميعه والحجرة كذلك.
ومنها: تجنب أكل الثوم والبصل والكرات والدخول معه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (3).
وفي كتاب يحيى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تفقدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم) فيستحب أيضاً ذلك.
ومنها: أن ينوي الاعتكاف كلما أراد مكثاً وان قل ولا سيما…
__________
= أن يتم ذلك الصنيع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين يديه لوجود التماثيل في المجمرة، ولأنها من فضة، وهو أمر لا يجوز، ويؤيد ذلك موقفه رضي الله عنه من معاليق الكعبة الشريفة وتحليتها حيث هم بأن لا يدع فيها صفراً ولا بيضاً، وكان يريد من ذلك انفاقه في منافع المسلمين كما ذكر ابن بطال، ثم لما ذكر له أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض له أمسك، (والساذج) معرب بمعنى السادة انظر المعرب (ص246) والقاموس (247)، وانظر الدرة الثمينة (ص 136)، ووفاء الوفا (2/ 591، 592).
(1) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 137).
(2) المصدر السابق نفسه (ص 137).
(3) روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثوماً، أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا) صحيح البخاري مع الفتح (9/ 575).