139…في شهر رمضان تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الصحيح، وبسند يحيى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد في رمضان في قبة على بابها حصير، فرفع الحصير فأطلع رأسه فأنصت الناس فقال: (ان المصلي مناج ربه فلينظر أحدكم ما يناجي به ربه ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن).
ومنها: أن لا يخرج من حصبائه شيئاً لما روى أبو داود بسند صحيح (1) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ان الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد) (2).
ونقل ابن زبالة عن مجاهد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الحصاة اذا أخرجت من المسجد صاحت) ولا بأس بصلاة الجنازة فيه، ففي سنن أبي داود من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ابني بيضاء سهيل وأخيه في المسجد (3)، وفيه أيضاً من حديث أبي هريرة قال:…
__________
(1) سقط من (ص).
(2) سنن أبي داود (1/ 316 رقم 460) والدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 140).
(3) صحيح مسلم مع شرح النووي (7/ 39) وسنن أبي داود (2/ 669رقم 101)، وانظر الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 139)، وعقب النووي في شرحه لمسلم (7/ 40) على الحديث بقوله: وفي هذا الحديث دليل للشافعي والأكثرين في جواز الصلاة على الميت في المسجد.