141…ومن باع سلعة قيل له: (لا أربح الله تجارته) (1) كما ورد مرفوعاً، والقياس أن يقال للسائل فيه: (لا فتح الله عليه)، كما قاله بعض شيوخنا.
وفي العتبية أن مالكاً كره المراوح في المسجد (2)، ومشى عليه ابن رشد، ويجوز النوم فيه وفي غيره من المساجد من غير كراهة كما قاله علماؤنا لما في الصحيح: أن عبد الله بن عمر كان ينام في المسجد وهو علي رضي الله عنه لما خرج مغاضباً ولم يقل عند فاطمة رضي الله عنها، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع في المسجد، قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل عليه الصلاة والسلام يمسحه عنه ويقول: (قم أبا تراب قم أبا تراب) (4).
وقصة أهل الصفة وملازمتهم المسجد، ولا بأس بانشاد الشعر المباح فيه.
والله أعلم…
__________
(1) أخبار المدينة لابن شبه (1/ 31) وانظر الترغيب والترهيب للمنذري (1/ 123).
(2) وفاء الوفا (2/ 666) نقلاً عن المراغي، والعتبية من مصادر الفقه المالكي.
(3) صحيح البخاري مع الفتح (1/ 535 رقم 440)، وفي (د) كان بياته في المسجد.
(4) صحيح البخاري مع الفتح (1/ 535 رقم 441).