كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

150…وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه نقل ابن النجار عن محمد بن جرير الطبري أنه ذكر باسناد له أن اليهود سمت أبا بكر في أرزة، ويقال في خزيرة (1)، وتناول معه الحارث بن كلدة منها ثم كف وقال لأبي بكر: أكلت طعاماً مسموماً سم سنة، فمات بعد سنة، ومرض خمسة عشر يوماً، فقيل له: لو أرسلت إلى الطبيب؟ فقال: قد رآني، قالوا: فما قال لك؟ قال: قال لي: اني أفعل ما أشاء (2).
وقالت عائشة: أول ما بدئ به أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، وكان يوماً بارداً، فحم (3) خمسة عشر يوماً لا يخرج، وأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس (4)، وهو يومئذ نازل في داره التي قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاه دار عثمان،…
__________
(1) الخزيرة: شبه عصيده بلحم وبلا لحم، أو مرقة من بلالة النخالة القاموس (ص 491)، وفي (ظ) ويقال ابن النجار عن محمد بن جرير أنه ذكر باسناد له في خزيرة.
(2) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 198)، وانظر تاريخ الطبري (2/ 347)، والحارث بن كلدة الثقفي من أشهر أطباء العرب في عصره، ولد في الجاهلية، وعاش إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وتوفي سنة (50 هـ) واختلف في اسلامه انظر المؤتلف والمختلف للآمدي (ص 261)، والأعلام للزركلي (2/ 159).
(3) حم: أي أصابته الحمى - القاموس المحيط (1418).
(4) انظر العقد الفريد (4/ 363).

الصفحة 150