165…وحكى فيما لو نذر أن يزور قبر غيره وجهين، نعم يستحب للزائر أن ينوي مع زيارته التقرب بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وسلم وشد الرحل اليه والصلاة فيه لئلا يفوته ما دل عليه الحديث (1).
قال ابن عساكر: ولا يلزم من ترك هذا خلل في زيارته (2)، وأن يكثر من الصلاة والتسليم عليه في طريقه (3)، فاذا وقع بصره على معالم المدينة الشريفة وما تعرف به فليردد الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، وليسأل الله أن ينفعه بزيارته ويسعده بها في داريه.
…
__________
= الدينوري جمع بين رياسة العلم والدنيا وله كتب كثيرة انتفع بها الفقهاء، تولى القضاء، وتوفي سنة 405هـ، وانظر ترجمته ومصادرها في وفيات الأعيان (7/ 65) وانظر قوله المذكور عنه في وفاء الوفا (4/ 1369).
(1) أثر عن الإمام مالك ايضاح لمثل هذا النوع من النذر، وهو أن النذر اذا كان القصد منه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فليأته ويصلي فيه، وان كان انما أراد القبر فلا يفعل لحديث لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد (انظر الصارم المنكي ص 166، 167) وما ذكره المؤلف هنا هو عن السبكي في كتابه شفاء السقام (ص 80).
(2) نسب السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1388) هذا القول إلى ابن الصلاح وانظر تحفة الزائر لابن عساكر (10/ أ).
(3) ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى (27/ 414) أنه يستحب لكل من دخل المسجد أو خرج منه أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: بسم الله والصلاة على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، كما تحدث عن السلام المشروع في الفتاوى أيضاً (27/ 383 - وما بعدها).