كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

166…ويستحب الاغتسال لدخول المدينة الشريفة، ولبس النظيف من الثياب (1)، ويستحضر في قلبه شرف المدينة وفضلها، وأنها أفضل أمكنة الدنيا عند بعض العلماء بعد مكة، وعند بعضهم هي أفضل (2) مطلقاً: شعر أرض مشى جبريل في عرصاتها والله شرف أرضها وسماءها (3) وأجمعوا (4) على أن الموضع الذي ضم أعضاء المصطفى صلى الله عليه وسلم المشرفة أفضل بقاع الأرض حتى موضع الكعبة كما قاله القاضي عياض (5) …
__________
(1) أشار السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1391) إلى هذا القول وعزاه إلى صاحب الطراز من المالكية، والى أبي عبد الله السامري الحنبلي والى الغزالي في الاحياء.
(2) للعلماء كلام حول المفاضلة بين مكة والمدينة، ومنهم من فضل مكة باعتبارات، منهم من فضل المدينة، وقد ألفت في ذلك كتب منها كتاب جلال الدين السيوطي (الحجج المبينة في التفصيل بين مكة والمدينة) صدر عن دار اليمامة بدمشق، وانظر حول ذلك الفتاوى لشيخ الاسلام ابن تيمية (27/ 36) ووفاء الوفا (4/ 1393).
(3) البيت بدون عزو في وفاء الوفا (4/ 1393) وفي الجواهر الثمينة في محاسن المدينة (2/ 621).
(4) في (د) ولا خلاف.
(5) الشفا مع شرحه (3/ 878 - 881) وعقب شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى (27/ 37) على ما ذكره القاضي عياض فقال: (أما التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحداً من الناس قال: انها أفضل من المسجد الحرام الا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد فيما علمناه ولا حجة عليه) وقال بمثل ذلك تلميذه ابن عبد الهادي =

الصفحة 166