167…وابن عساكر (1)، والله أعلم.
وقد استشكل الاجماع ويؤيده ما قاله الشيخ عز الدين من عبد السلام (2) في تفضيل بعض الأماكن على بعض من أن الأماكن؛ والأزمان كلها متساوية؛ ويفضلان بما يقع فيهما لا بصفات قائمة بهما.
قال: ويرجح تفضيلهما إلى ما ينيل الله العباد فيهما من فضله وكرمه، والتفضيل الذي فيهما أن الله يجود على عباده بتفضيل أجر العاملين فيهما انتهى ملخصاً.
لكن تعقبه السبكي (3) رحمه الله بما حاصله: ان الذي قاله لا ينبغي أن يكون التفضيل لأمر آخر فيهما، وان لم يكن عمل لأن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة، وله عن الله من المحبة ولساكنه ما تقصر العقول عن ادراكه، وليس ذلك كذلك لمكان غيره، فكيف لا يكون أفضل وليس محل عمل لنا لأنه…
__________
= في الصارم المنكي (ص251 - 252).
(1) تحفة الزائر لابن عساكر (8/ أ).
(2) هو عبد العزيز بن عبد السلام فقيه شافعي، وعالم في الأصول والتفسير والعربية بلغ رتبة الاجتهاد، وتولي القضاء في مصر، توفي في القاهرة سنة 660هـ انظر معجم المؤلفين (5/ 249).
(3) كلام السبكي في وفاء الوفا (1/ 30).