172…وقد حكى ابن النجار، ويحيى عن كعب الأحبار قال: ما من فجر يطلع الا نزل سبعون ألفاً من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي حتى اذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى اذا انتشقت الأرض خرج في سبعين ألفاً من الملائكة صلى الله عليه وسلم (1).
قال العلماء: ويجب الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حياته، وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال: لا ينبغي رفع الصوت على نبي حياً ولا ميتاً، وروي عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تسمع صوت الوتد يوتد والمسمار يضرب في بعض الدور المطيفة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فترسل اليهم: (لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم) (2).
قالوا: وما عمل علي بن أبي طالب مصراعي داره الا بالمناصع (3) توقياً لذلك كما نقله ابن زبالة ويحيى.
…
__________
(1) سنن الدرامي (1/ 47)، وشعب الايمان للبيهقي (8/ 102 رقم 3873)، وذهب محقق الكتاب إلى أن اسناده حسن.
(2) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص197)، ووفاء الوفا (2/ 559) وقال السمهودي وروى ابن زبالة ويحيى عن غير واحد منهم عبد العزيز بن أبي حازم ونوفل بن عمارة، والأثر ضعيف فيه ابن زبالة وقد كذبوه، وفيه عبد العزيز بن أبي حازم.
(3) المناصع: موضع خارج المدينة، وكان مكاناً لقضاء الحاجة قبل أن تتخذ الكنف في البيوت - المغانم المطابة (ص 392، 393).