173…وفي البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال لرجلين من أهل الطائف: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضرباً، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، فليكن الزائر متأدباً مقتصداً في سلامه بين الجهر والاسرار والله أعلم.
وقد روينا عن عمر بن حفص أن ابن أبي مليكة (2) كان يقول: من أحب أن يقوم وجاه النبي صلى الله عليه وسلم فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر الشريف على رأسه (3).
وقال صاحب التحفة (4): قال لنا شيخنا أبو عمرو رحمه الله تعالى: ذكر بعض من أدركنا من علماء وقته بمكة المشرفة أن الزائر المسلم يأتي القبر المقدس من ناحية قبلته، فيقف عند محاذاة تمام أربع أذرع من رأس القبر بعيداً ويجعل القنديل على رأسه (5).
واعلم أن في حائط الحجرة الشريفة اليوم في مثل هذا الموضع…
__________
(1) صحيح البخاري مع الفتح (1/ 560 رقم 470). وانظر حول رفع الصوت فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية (26/ 97).
(2) عمر بن حفص: تابعي مؤذن ابن الزبير وقاضيه، وأما أبو مليكة فصحابي - انظر شرح الشفا (3/ 852).
(3) التعريف للمطري (ص 19)، وتحفة الزائر لابن عساكر (12/ أ، والشفا مع شرحه (3/ 852).
(4) تحفة الزائر لابن عساكر (12/ أ).
(5) التعريف للمطري (ص19).