180…وبالاسناد إلى ابن أبي فديك قال: سمعت بعض من ادركت يقول: بلغنا انه من وقف عند قبر النبي صشلى الله عليه وسلم فتلا هذه الاية: ((ان الله وملائكته يصلون على النبي) وقال: صلى الله عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة (1).
والاولى ان ينادي: يا رسول الله، وان كان الرواية يا محمد (2) تأدبا، وان اوصاه احد بابلاغ السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فليقل: السلام عليك يا رسول الله من فلان، ثم ينتقل عن يمينه قدر ذراع فيسلم…
__________
(1) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص222)، والترعيف للمطري (ص21)، وفاء الوفاء (1399/ 4) وابن أبي فديك هو محمد بن اسماعيل، وثقه ابن معين، وقال عنه ابن سعد ليس بحجة -انظر تهذيب التهذيب (61/ 9)، والاية الواردة في الخبر من سورة الاحزاب الاية رقم (56).
(2) اشار شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه التوسل والوسيلة (ص26، 27، 132) إلى التحذير من ان يقال لمن مات من الانبياء والصالحين يا نبي الله يا رسول الله ادع لي سل الله لي، استغفر الله لي، ومثل هذا معلوم من الدين بالاضطرار ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرعه لامته، ولم يقل بذلك احد من الصحابة والتابعين.
وقد ورد النهي عن ندائه صلى الله عليه وسلم باسمه مثل: يا محمد واستدل من قال بذلك بقوله تعالى: ((ولا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا)) وقوله تعالى: ((ولا تجهروا له بالقول))، قال القرطبي: اي لا تخاطبوه: يا أحمد يا محمد، ولكن يا نبي الله يا رسول الله، انظر حول ذلك اللفظ المكرم بخصائص النبي، للخيضري (145/ 2).