183…خليلي هذا ربع عزة فاعقلا قلوصيكما ثم انزلا حيث حلت ومسا ترابا طلما مس جلدها وظلا وبيتا حيث باتت وظلت ولا تياسا ان يمحو الله عنكما ذنوبا اذا صليتما حيث صلت (1) تنبهان احدهما: ان التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم واقع في كل حال قبل خلقه، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا، وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة (2).
(الحال الاول): رواه جماعة منهم الحاكم في المستدرك من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وصحح اسناده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لما اقترف آدم الخطيئة قال: ((يا رب اسالك…
__________
(1) الابيات في ديوان كثير (ص95) مع اختلاف في رواية بعض الالفاظ وذكرها السمهودي في وفاء الوفا (1413/ 4).
(2) ما ذكره المؤلف هنا من الاستغاثة والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته امر لا يتفق مع العقيدة الصحيحية بل حذر منه شيخ الاسلام ابن تيمية مؤكدا انه لم يقل به احد من الصحابة والتابعين والسلف الصالح، ولم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم لامته، ويرى ان من اعظم الشرك ان يستغيث الرجل بميت او غائب وما ذكره المؤلف هنا من احاديث لا ينبغي ان يفهم منه جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته إلى جانب ان جلها مما لم تثبت صحته ما ستعرف من تخريجها فيما سياتي. انظر الفتاوى (81/ 27) وكتابه قاعدة جليلة في التوسل الوسيلة (ص26، 27، 79، 132، 244).