كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

186…حتى كان الساعة وقال: ما كان لك من حاجة فاذكرها، الحديث (1).
وقد روى عن أبي الجوزاء (2) قال: قحط اهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: فانظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الابل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق (3).
واعلم ان فتح الكوة عند الجدب سنة اهل المدينة حتى الآن، يفتحون كوة في اسفل قبة الحجرة المقدسة من جهة القبلة، وان كان…
__________
(1) الطبراني في المعجم الصغير (183/ 1، 184) والمعجم الكبير له (17/ 9، 18 رقم 8311)، والبيهقي في دلائل النبوة (167/ 6، 168) وهذا الحديث من الروايات المتعددة لحديث الاعمى الذي مر في الفقرة السابقة التعليق على، وانظر حول ذلك كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص189، 194 - 196).
(2) هو اوس بن عبد الله الربعي. أبو الجوزاء البصري روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس، وعبد الله بن عمر وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه العجلي تابعي ثقة، وقال البخاري في اسناده نظر، قتل في الجماجم سنة (83هـ) انظر تهذيب التهذيب (383/ 1، 384).
(3) هذا الخبر ذكره السمهودي في وفاء الوفا (1374/ 4) (560/ 2) وتكلم عليه الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله في كتابه التوسل (ص124)، وعزاه إلى سنن الدارمي (43/ 1) ثم عقب بقوله، وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لامور ذكرها هناك، ونقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على البكري (ص68 - 74) ما يفيد ان هذا الاثر ليس بصحيح ولا يثبت اسناده (ص126).

الصفحة 186