187…السقف حائلا بين القبر الشريف وبين السماء كما سبق في صفة الحجرة (1).
واما التوسل به صلى الله عليه وسلم في عرصات القيامة فمما قام عليه الاجماع وتواترت به الأخبار في حديث الشفاعة (2).
وعن ابن عباس قال: ((اوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى عليه السلام: يا عيسى آمن بمحمد، ومر من ادركه من امتك ان يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولا خلقت محمدا ما خلقت الجنة والنار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه: لا اله الا الله محمد رسول الله فسكن)). وقد صححه الحاكم (3).
ثم ان التوسل به صلى الله عليه وسلم لا فرق فيه بين ان يعبر عنه بلفضه او الاستغاثة او التشفع او النجوة او التوجه؛ لانهما من الجاه والوجاهة، ومعناه علو القدر والمنزلة، وقد يتوسل بصاحب الجاه إلى من هو اعلى…
__________
(1) نقل ذلك السمهودي في وفاء الوفا (560/ 2) ومر في الفقرة السابقة من هذا التعليق ان الاثر الذي ذكر حول مثل هذا العمل ليس بصحيح ولا يثبت اسناده.
(2) انظر حول امر الشفاعة كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص1 - 30).
(3) المستدرك للحاكم (614/ 3، 615) وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجها، وعقب عليه الذهبي بقوله: (قلت: اظنه موضوعا وقال الذهبي في الميزان (246/ 3) عن احد رواته وهو عمرو بن اوس بجهل حاله اتى بخبر منكر اخرجه الحاكم من طريق جندل بن والق ويعني بذلك هذا الخبر.