194…الظهر سمعتالأذان في القبر، فصليت ركعتين، ثم سمعت الاقامة فصليت الظهر، ثم مضى ذلك الأذان والاقامة في القبر لكل صلاة حتى مضت الثلاث ليال، ورجع الناس، وعاد المؤذنون فسمعت آذانهم، فما سمعت الأذان في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى مجلسي الذي كنت أكون فيه (1)؛ فان قيل: كيف يحجون ويصلون ويلبون وهم أموات في الدار الآخرة وليست دار عمل؟ فالجواب أنهم كالشهداء بل أفضل منهم، والشهداء أحياء عند ربهم، فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا ونقول: ان البرزخ (2) ينسحب عليه حكم الدنيا في استكثارهم من الأعمال وزيادة الأجور، وان المنقطع في الآخرة انما…
__________
(1) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 224 - 225)، وسنن الدرامي مختصراً (1/ 43 رقم 94)، ويبدو أن الخبر لا يصح لأن في اسناده محمد بن الحسين بن زبالة وهو كذاب وصرح المؤلف هنا برواية ابن زبالة له انظر حوله ميزان الاعتدال (3/ 514) ولا وجه في الخبر لمن يقول بأن الأنبياء أحياء في قبورهم كحياتهم في الدنيا، وقد مر ايضاح ذلك في التعليق على فقرة سابقة وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة لناصر الدين الألباني (2/ 190، 191).
(2) البرزخ: ما بين كل شيئين، وفي الصحاح الحاجز بين الشيئين، والبرزخ: ما بين الدنيا والآخر قبل الحشر من وقت الموت إلى القيامة، وقال الفراء البرزخ من يوم يموت إلى يوم يبعث ومن مات فقد دخل البرزخ.
تاج العروس (2/ 253) وانظر تفسير ابن كثير (5/ 488) عند قوله تعالى: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) وانظر الكلبات لأبي البقاء (1/ 434).