205…من الصحابة نحو عشرة آلاف وباقيهم تفرقوا في البلدان، والله أعلم.
وكذلك أمهات المؤمنين غير خديجة رضوان الله عليهن فانها بمكة، وميمونة فانها بسرف (1)، قيل: وهو الموضع الذي بنى بها النبي صلى الله عليه وسلم فيه سنة سبع في ذي الحجة، وتوفيت سنة تسع وثلاثين بسرف أيضاً والله أعلم.
ولا يعرف من قبورهم اليوم الا قبر أبي الفضل العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم.
وقد ورد أن الحسن بن علي حين أحس بالموت قال: ادفنوني إلى جانب أمي فاطمة فدفن (2).
وجاء من طريق آخر أن قبر فاطمة رضي الله عنها في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.
ونقل في (ذخائر العقبى في فضائل ذوي القربي) (3) للشيخ محب الدين الطبري (4) قال: أخبرني أخ لي في الله أن الشيخ أبا العباس…
__________
(1) سرف: واد متوسط الطول شمالي مكة، وبه مزارع وفي هذا الموضع قبر أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، وبه تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث، وهناك توفيت، ويبعد عن مكة في حدةد (12) كيلاً، انظر معجم البلدان (3/ 212) ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص 156).
(2) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 232، 233).
(3) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربي (ص 54)، وانظر التعريف للمطري (ص 39)، وفاء الوفا (3/ 907).
(4) هو أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري من علماء مكة الحافظ وفقيه شافعي، وكان شيخ الحرم في مكة له تصانيف كثيرة توفي سنة 694هـ، انظر ترجمته في شذرات الذهب (5/ 425).