كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

211…ما جاء في فضل مقبرة بني سلمة (1) نقل ابن زبالة قال كعب الأحبار: انا نجد في كتاب الله مقبرة بحافة غربي المدينة يحشر منها سبعون ألفاً لا حساب عليهم (2).
وروى أيضاً عن مشيخة بني حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مقبرة بين سيلين غربية يضيء نورها يوم القيامة ما بين السماء إلى الأرض) (3) ولما أصيب أبو عمرة بن السكن يوم أحد نقل اليها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فدفن، فكان أول من دفن فيها.
ودفن فيها أيضاً أبو سعيد المقبري بوصيته.

__________
(1) هذه المقبرة لبني سلمة ويظهر أنها كانت في منازلهم قرب مسجد القبلتين، ولم تكن المقبرة معروفة في زمن السمهودي كما ذكر في وفاء الوفا (3/ 888)، وانظر أيضاً وفاء الوفا (1/ 201، 202) وسيذكر المؤلف تحديد موقعها في حديثه عن مسجد القبلتين فيما سيأتي.
(2) أخبار المدينة لابن شبة (1/ 92، 93) من طريق محمد بن سعيد المقبري، وفيه عبد العزيز بن عمران: متروك، وذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 616)، وأشار إلى أنه ضعيف جداً، وأنه واهي الاسناد لا تقوم به حجة وانظر وفاء الوفا (3/ 887).
(3) أخبار المدينة لابن شبه (1/ 92) من طريق أبي غسان محمد بن يحيى الكناني، واسناد هذا الحديث واه كما ذكر الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 616)، وانظر وفاء الوفا (3/ 887، 888). والسيلان المشار اليهما الأقرب أنهما سيل العقيق وسيل رانوناء.

الصفحة 211