كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

226…ومنها: ((مسجد بني ظفر من الاوس)) (1) وهو شرقي البقيع من طرق الحرة خراب، ويعرف اليوم بمسجد البغلة، روى الزبير بن بكار (2) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وان زياد بن عبيد الله امر بقلعه حتى جاءت مشيخة بني ظفر فاعلموه بذلك فرده.
قال: فقل امراة نزر (3) ولدها تجلس عليه الا حملت، وعنده اثار في الحرة، يقال انها اثر مرفق، وعلى حجر آخر اثر اصابع، والناس يتبركون بها والله تعالى اعلم (4).

__________
(1) انظر حوله وفاء الوفا (827/ 3)، واثار المدينة (ص130)، والمساجد الاثرية (ص58)، وحدد موقعه بانه يقع بطرف الحرة الشرقية في شرقي البقيع وعلى يمين السالك من طريق الملك عبد العزيز الطالع بقرب مبنى هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانظر ايضا الدر الثمين في معالم دار الرسول الامين (ص151).
(2) انظر وفاء الوفا (727/ 3)، والخبر مع زيادة ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 7) وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(3) نزر ولدها: قل، والمراة النزور قليلة الولد.
(4) من اول الحديث عن مسجد بني ظفر إلى هنا من التعريف للمطري (ص46)، وانظر وفاء الوفا (827/ 3) وما ذكر هنا من اعمال وتبرك لا يجوز فعلهم، ويتنافى مع العقيدة الصحيحة التي تحذر من مثل هذه التصرفات، والاعتقادات الباطلة شرعا وعقلا، والامر كما قال ابراهيم رفعت في مرآة الحرمين (419/ 1) حيث نبه إلى انه لم يثبت شيء من ذلك وانما هو محض افتراء زوره المرشدون للآثار يستدرون بذلك اموال الدهماء.

الصفحة 226