كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

227…ومنها: ((مسجد بني معاوية بن مالك النجار من الخزرج)) ويعرف بمسجد الاجابة (1)، روى مالك [عن عبد الله بن عبد الله بن جابر] (2) بن عتيك بن الحارث قال: جاءنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في بني معاوية -وهي قرية من قرى الانصار- فقال: هل تدرون اين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدكم هذا؟ قلت: نعم، واشرت له إلى ناحية منه، فقال: فهل تدري ما الثلاث التي دعا بهن؟ قلت: نعم، قال: فاخبرني بهن، قلت دعا ان لا ينظهر عليهم عدو من غيرهم فاعطيها، وان لا يهلكهم بالسنين فاعطيها، وان لا يجعل باسهم بينهم فمنعها.
قال عبد الله بن عمر: صدقت فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة (3).
وهذا المسجد شمالي البقيع على يسار السالك إلى العريض وسط تلول هي آثار قرية بني معاوية وهي اليوم خراب (4).

__________
(1) هذا المسجد قائم وموجود اليوم، ويعرف بمسجد الاجابة وهو قريب من المسجد النبوي يبعد عنه حوالي نصف كيلوا، ويقع على الشارع المعروف بشارع الستين.
انظر حوله المساجد الاثرية (ص33)، واثار المدينة (ص133)، والدر الثمين في معالم دار الرسول الامين (ص153).
(2) ما بين معكوفين الحق في هامش الاصل وهو الصواب الذي يستقيم به السند، ثم تلي ذلك عبارة هي: والحديث في موطا الإمام مالك بن انس وهو كتاب العلماء الجلة، قال وحدثنا.
(3) الخبر في موطا الإمام مالك مع شرح الزرقاني (41/ 2)، وصحيح مسلم بشرح النووي (14/ 18، 15) وأخبار المدينة لابن شبه (67/ 1).
(4) التعريف للمطري (ص46، 47).

الصفحة 227