255
أطمهم.
قال عاصم قال أبي: فأدركتهم يرشون ذلك المكان ويتعاهدونه ثم بنوه بعد، فهو (مسجد بني أنيف) بقباء، فلعل هذه الدار بين قرية بني عمرو بن عوف وبين العصبة؛ لأن بني أنيف بطن من الأوس (1).
ونقل رزين عن يحيى بن أبي قتادة عن مشيخة قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في (مسجد القرصة) (2) والقرصة: ضيعة لسعد بن معاذ انتهى.
فلعلها القرصة المعروفة اليوم بطرف الحرة الشرقية من جهة الشمال لأنها قريبة من منازل بني عبد الأشهل، وهم رهط سعد، غير أن المسجد لا يعرف بها اليوم والله أعلم.
وذكر ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي عند (الشيخين) وهو موضع بين المدينة وبين جبل أحد على الطريق
__________
(1) انظر حول مسجد بني أنيف التعريف للمطري (ص75)، ووفاء الوفا (3/ 875 ويقع في جنوب غرب مسجد قباء بجوار مستودعات غسان وعلى يمين القادم إلى المدينة من طريق الهجرة، وبعض معالمه موجودة اليوم انظر المساجد الأثرية (ص 41)، والمدينة بين الماضي والحاضر للعياشي (ص 260، 263).
(2) حدد معالم هذا المسجد ووقف عليه الشيخ ابراهيم العياشي كما جاء في هامش كتابه المدينة بين الماضي والحاضر (ص 331)، حيث أشار إلى أن هذا المسجد يقع على نحو اثنين كيلو متر عن المسجد النبوي في اتجاه الشمال الشرقي عن طريق الشارع المسمى بشارع أبي ذر، ويفهم من كلامه عن هذا المسجد أنه كان موجود العين في عهده.