كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

258
فيقال كانت دارهم فيما بين دار بني سالم بن عوف من الخزرج، بوادي رانونا عند مسجد الجمعة إلى وادي بطحان قبلي دار بني مازن بن النجار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الجمعة في بني سالم بن عوف ركب راحلته فانطلقت به حتى وازت دار بني بياضة تلقاه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو في رجال بني بياضة.
وذكر عن محمد بن طلحة عن موسى بن محمد بن ابراهيم بن الحارث عن أبيه عن عبد الرحن بن كعب بن مالك، ورواه ابن اسحاق من طريق آخر، ورويناه في سنن أبي داود (1) قال: كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره فكنت اذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة، فمكثت حيناً على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة الا صلى عليه واستغفر له، فسألته عن ذلك فقال: أي بني، كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم النبيت من حرة بني بياضة بموضع يقال له: (بقيع الخضمات) (2) - بقيع الخضمات بالباء الموحدة كذا وقع في ذكر
__________
(1) سنن أبي داود (1/ 654 رقم 1069) طبعة عزة الدعاس.
(2) كذا في الأصل، بالباء الموحدة، وفي أكثر المصادر، وفي نسخة (ص) بالنون (نقيع الخضمات) كما جاء في رواية البكري التي أشار اليها المؤلف، وهي في معجم ما استعجم (1/ 502) (2/ 1295) وفي معجم البلدان (5/ 301، 302) وفي المغانم المطابة (ص415، 416)، ونبها على أن رواية الباء خطأ صراح، وأشار =

الصفحة 258