259
الروايات، وقيده البكري بالنون - قال: قلت: وكم أنتم؟ قال: أربعون رجلاً (1).
وذكر ابن اسحاق في سيرته في (غزوة العشيرة) أن النبي صلى الله عليه وسلم سلك على نقب بني دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها: (ذات الساق) فصلى عندها فثم مسجده (2)، وصنع له طعام عندها فأكل منه وأكل الناس معه،
__________
= إلى ذلك أيضاً السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1324) غير أنه يرى الصواب قول النووي في تهذيبه: نفيع الخضمان بالنون كما قيده للحارثي وغيره، وهي قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة، والخضمة: كما ذكر الفيروزآبادي: النبات الناعم، والأرض الناعمة النبات، وحدد البلاد في معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص320) موضع النفيع على أنه يقع جنوب المدينة، وأول النفيع مما يلي المدينة يبعد عنها قرابة (40 كيلاً) جنوباً على طريق الفرع، وأقصاه على قرابة (120كيلاً) قرب الفرع، ويبدو أن (هزم النبيت) يدخل في هذا التحديد، وانظر حوله معجم البلدان لياقوت (5/ 404، 405 (وذكر أن الهزم هو ما اطمأن من الأرض، وأشار عن ابن اسحاق أن هزم النبيت: جبل على بريد من المدينة، والنبيت: بطن من الأنصار وهو عمرو بن مالك بن الأوس.
(1) السيرة النبوية لابن هشام (1/ 435) والتعريف للمطري (ص 76) ومعجم البلدان (5/ 404، 405).
(2) انظر حول غزوة العشيرة السيرة النبوية لابن هشام (1/ 598 - 600) وذو العشيرة الذي تنسب اليه الغزوة موضع قرب ينبع النخل وهناك موضع يحمل الاسم نفسه، وهو من أودية العقيق، انظر المغانم المطابة (ص 264).