260
فموضع آثار البرمة معلوم هناك، واستقي له من ماء يقال له: (المشترب) (1) فيقال: ان فيفاء الخبار غربي الجماوات الآتي ذكرها (2)، وهي الأجبل التي في غربي وادي العقيق وأرضها سهلة وفيها حجرة وحفائر - والفيفاء (بفاءين بينهما ياء مثناة من تحت) والخبار (بخاء معجمة وباء موحدة ثم ألف وراء) - وهو الموضع الذي كانت ترعى فيه ابل الصدقة ولقاح النبي صلى الله عليه وسلم، ففي رواية أنها ابل الصدقة، وفي أخرى أنها لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها كانت ترعى بذي الجدر غربي جبل عير على ستة أميال من المدينة، ووجه الجمع أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ابل، وكان يشرب من ألبانها، وكانت ترعى مع ابل الصدقة، فصح الأخبار عن ابله مرة وعن ابل الصدقة أخرى، وأن النفر من عكل أو عرينة اجتووا المدينة، فأمرهم رسول
__________
(1) كذا في الأصل، وفي (ظ) المشيرب، ومثل ذلك عند الفيروز آبادي في المغانم المطابة (ص 383)، وعند السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1308) ويبدو أن رواية الأصل هي الأرجح على ماجاء في غيرها، لأنها توافق ما جاء في المصادر الأصلية للخبر وهي سيرة ابن اسحاق كما ذكر ياقوت في معجم البلدان (5/ 136) والسيرة النبوية لابن هشام (1/ 599) وأشار الفيروز آبادي إلى أن هذا الموضع يقع شامي ذات الجيش الذي هو قلعة كبيرة تسيل من ثنايل المفرحات فتصب في العقيق بالمدينة من الغرب فوق ذي الحليفة (معجم المعالم الجغرافية) للبلادي (ص 87).
(2) أشار البلادي في معجم المعالم الجغرافية (ص 209) إلى أن فيفاء الخبار هي الأرض الواقعة بين الجماوات، وتعرف اليوم بالدعيثة.