263
التي كانت هناك، وبها سمي (مسجد الشجرة) (1).
وفي قبلة هذا المسجد مسجد آخر أصغر منه، ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه أيضاً، وبينهما قدر رمية سهم أو أكثر قليلاً.
وروى الزبير أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في (مسجد الشجرة) إلى جهة الأسطوان الوسطى واستقبلها، وكان موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى اليها (2).
وروينا في مسلم (3) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال: (لبيك) وأتمها والأولى أن لا يتعدى الحاج في نزوله المسجد المذكور، وما حوله من القبلة والغرب والشام (4)، بل يحرص على أن لا يبعد عن النزول حول المسجد، وكثير من الحجاج يتجاوزون ما حول المسجد إلى جهة الغرب، ويصعدون الى
__________
(1) هو المعروف اليوم بمسجد الميقات، كما يعرف بمسجد ذي الحليفية، أو مسجد المحرم، أو الاحرام، ويقع فيما يعرف اليوم بآبار علي على بعد اثني عشر كيلاً عن المدينة، انظر وفاء الوفا (3/ 1002) وتاريخ معالم المدينة (ص111)، والمساجد الأثرية (ص 255) (ومن قوله: الشمالي متهدم - إلى الشجرة) سقط من (ظ).
(2) التعريف للمطري (ص 66).
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (8/ 97).
(4) في (ظ): الشمال.