268
صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن يمين الطريق اذا كنت بهذا المسجد وأنت مستقبل النازية (1): موضع كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ينزل فيه ويقول: هذا منزل النبي صلى الله عليه وسلم وكان ثم شجرة كان ابن عمر اذا نزل هذا المنزل وتوضأ صب فضل وضوئه في أصل الشجرة ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.
وورد أنه كان يدور بالشجرة أيضاً ثم يصب الماء في أصلها اتباعاً للسنة، وليس اليوم بطريق مكة مسجد يعرف غير هذه الثلاثة مساجد، واذا كان الانسان عند مسجد الغزالة كانت طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة على يساره مستقبل القبلة، وهي الطريق المعهودة من قديم الزمان، ثم على بئر يقال لها (السقيا) ثم على ثنية هرشى، وهو طريق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2) والطريق اليوم من طرف
__________
= الطريق المسفلت القديم بين المدينة ومكة، وقد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى غزوة بدر، ويذكر الأسدي في المناسك أن هذا المسجد من الروحاء على ميلين، وعلى بعد اثني عشر ميلاً من الرويثة التي سيأتي التعريف بها - المناسك للأسدي (ص 446)، ووفاء الوفا (3/ 1010، 1011) ومن حديث المؤلف عن مسجد الغزالة إلى آخر الحديث عن المساجد مأخوذ من التعريف للمطري (ص 67، 69).
(1) النازية: أرض واسعة فياح قرب المسيجيد، وانظر التعريف السابق بمسجد الغزالة، وانظر معجم المعالم الجغرافية (ص 311).
(2) انظر: وفاء الوفا (3/ 1011)، وبئر السقيا سيأتي التعريف بها في حديث المؤلف عن الآبار، وثنية هرشى سبق ذكرها.