كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

269
الروحاء على النازية إلى مضيق الصفراء، والمساجد التي من الروحاء إلى مكة مذكورة في كتب الصحاح وغيرها، وليس منها اليوم شيء معروف، نعم ذكر البخاري في الصحيح (1) وكذلك ابن زبالة عدة مساجد في أماكن معروفة لكن المساجد لا تعرف، فمنها مسجد كان على يمين الطريق المذكورة في مكان سهل بطحاء تجده حين تفضي من أكمة دون الرويثة بميلين تحت سرحة ضخمة قد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق، والرويثة معروفة هناك (2).
و (مسجد بطريق تلعة) (3) وراء العرج وأنت ذاهب إلى مكة عن يمين الطريق على رأس خمسة أميال من العرج إلى هضبة هناك عندها ثلاثة أقبر، ورضم من حجارة بين سلمات هنالك، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في هذا المسجد. والعرج معروف (4).
__________
(1) صحيح البخاري مع فتح الباري (1/ 568).
(2) انظر: المناسك للأسدي (ص 446)، وذكر الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - في تعليقه على الكتاب أن الرويثة تعرف ببئر عباس، وتبعد عن المنصرف (المسيجيد) (7) أكيال، وعن الصفراء مثل ذلك، وذكر الأسدي أن من الرويثة إلى السقيا أحد وثلاثون ميلاً، وبينها وبين العرج ثلاثة أميال، وانظر وفاء الوفا (3/ 1013).
(3) كذا في الأصل وفي صحيح البخاري مع الفتح بطرف تلعه ونبه السمهودي على أن ما وقع في نسخة المراغي تصحيف، انظر وفاء الوفا (3/ 1014).
(4) انظر المناسك للأسدي (ص 448، 449)، ويفهم مما ذكره المؤلف أن المسجد =

الصفحة 269