273
فضلاً من العذوبة على ما حولها.
واعلم أن قبر عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بذفران (1)، مات في الصفراء من جراحة أصابته ببدر (2)، فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أسن بني عبد مناف رحمه الله ورضي الله عنه.
وذكر أيضاً أنه نزل في موضع المسجد الذي بالبرود من موضع الفرع وصلى فيه، وأنه عليه الصلاة والسلام صلى مطلعه من طريق مبرك في مسجد هناك بينه وبين زعان ستة أميال (3).
فهذه جميع المساجد التي ذكر أنه صلى الله عليه وسلم فيها بين مكة والمدينة.
__________
(1) تعقب السمهودي في وفاء الوفا (3/ 1025) المراغي فيما ذهب اليه من أن قبر عبيدة في ذفران فقال (ولم أقف على مستنده في ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يسلك ذفران في رجوعه من بدر؛ لأنه رجع على الصفراء، لكنه مر بطرف ذفران الذي يصب فيها.
(2) انظر السيرة النبوية لابن هشام (2/ 265).
(3) البرود، ومبرك، وزعان، الفرع يبدو أنها مواضع مر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، والبرود جهة رابغ كما ذكر ياقوت في معجم البلدان (1/ 405)، ومبرك جهة ينبع كما أشار السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1298) وزعان لا أعرف بالتحديد أين هو ولكن يظهر أنه قريب من مبرك جهة ينبع، والفرع: من أودية الحجاز على ما يقرب من (150) كيلاً جنوب المدينة المنورة - انظر معجم المعالم الجغرافية (ص 236).