كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

279
و ((مسجد بالصهباء)) (1) وهي من ادنى خيبر، روى مالك (2) بسنده إلى سويد بن النعمان رضي الله عنه انه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى اذا كانوا بالصهباء وهي ادنى من خيبر نزل فصلى العصر، ثم دعا بالازواد فلم يؤت الا بالسويق فاكل واكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضا والمسجد بها معروف.
و ((مسجد ببدر)) كان عند العريش الذي بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، وهو معروف اليوم بها يصلي فيه ببطن الوادي بين النخيل والعين قريب منه (3).
و ((مسجد بالعشيرة)) من بطن ينبع وهو كبير معروف هناك (4).
و ((مسجد بالحديبية)) لا يعرف اليوم بل يقال: ان مكة ليس فيها احد يعرف الحديبية بعينها، وانما يعرفون الجهة لا غير (5).
__________
(1) الصهباء: موضع قريب من عصر الذي سبق التعريف به، وذكر الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- في تعليقه على كتاب المناسك ما يفيد انها على بريد من خيبر اي ما يقرب من (12) ميلا، وانظر المغانم المطابة (ص225) ووفاء الوفا (1255/ 4).
(2) موطا الإمام مالك بشرح الزرقاني (58/ 1).
(3) انظر وفاء الوفا (1026/ 3).
(4) انظر وفاء الوفا (1026/ 3).
(5) الحديبية على (22) كيلا غرب مكة على طريق جدة القديم كما ذكر البلادي في معجم المعالم الجغرافية (ص94).

الصفحة 279