281
الجبل حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة (1)، ثم ارتجل فنزل بالطائف، وكان قد نزل قريبا من حصن الطائف فقتل جماعة من الصحابة بالنبل، فانتقل منه إلى موضع مسجده الذي بالطائف اليوم، وهو جامع كبير فيه منبر عمل في ايام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء (2)، وفي ركنه الايمن القبلي قبر عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب في قبة عالية رضي الله عنهما.
ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحن هذا الجامع بين قبتين صغيرتين يقال: انهما بنيتا في موضع قبتي زوجتيه صلى الله عليه وسلم اللتين كانتا معه: عائشة وام سلمة.
قال المطري (3): ورايت بالطائف شضجرات من السدر يذكر انهن من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ينقل ذلك خلف اهل الطائف عن سلفهم، فمنهن واحدة دور جذورها خمسة واربعون شبرا، واخرى تزيد على
__________
(1) نخب، والصادرة: موضعان متقاربان جنوب الطائف على قرابة خمسة اكيال -انظر معجم المعالم الجغرافية (ص316، 317) وانظر السيرة لابن هشام (482/ 2).
(2) هو أبو العباس أحمد بن المستضي بامر الله بن محمد الحسن بن يوسف العباسي البغدادي خليفة عباسي بويع بالخلافة سنة (575هـ) وله اشتغال بالحديث توفي سنة 622هـ، انظر في ترجمته سير اعلام النبلاء (192/ 22 - 242) وانظر مسجد الطائف ووفاء الوفا (1034/ 3).
(3) التعريف للمطري (ص78).