كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

284
الفصل الثالث في ذكر الآبار المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
منها: ((بئر اريس) بقباء غربي المسجد الشريف (1).
روينا في صحيح مسلم من حديث أبي موسى الاشعري رضي الله عنه انه توضا في بيته ثم خرج فقال: لالزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاكونن معه يومي هذا، فجاء إلى المسجد فسال عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج وجه هاهنا، قال: فخرجت على اثره اسال عنه حتى دخل ((بئر اريس)) قال: فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضا فقمت اليه، فاذا هو قد جلس على ((بئر اريس)) وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، قال: فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت لاكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فدفع الباب فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، قال: ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستاذن، فقال: ((ائذن له وبشره
__________
(1) هذه البئر نضب ماؤها، وذهب اثرها، ويذكر الشيخ عبيد كردي في تعليقه على كتاب تاريخ معالم المدينة (ص181) ان موقع البئر مقابل الباب الغربي الاوسط لمسجد قباء على بعد خمسين مترا تقريبا.
وانظر وفاء الوفا (942/ 3).

الصفحة 284