285
بالجنة)) قال: فاقبلت حتى قلت لابي بكر رضي الله عنه: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس على يمين النبي صلى الله عليه وسلم معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست وقد تركت اخي يتوضا ويحلقني، فقلت: ان يرد الله بفلان خيرا يات به، واذا انسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستاذن، فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة)) فجئت عمر رضي الله عنه فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست فقلت: ان يرد الله بفلان يخيرا 0يعني اخاه- يات به، فجاء انسان فجرك الباب فقلت: من هذا؟ قال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، قال: وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه)) فجئت فقلت: ادخل، يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك، قال: فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاههم من الشق الاخر.
قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فاولتها قبورهم (1).
__________
(1) صحيح مسلم بشرح النووي (171/ 15 - 173). والقف: موضع من الحجارة يصب فيه الماء، وانظر التعريف للمطري (ص50).