286
وروينا في صحيح البخاري من حديث أنس قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده، وفي يد أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر، قال: فلما كان عثمان جلس على (بئر أريس) فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان، فنزح البئر فلم نجده (1).
قيل: وعلق عليها اثني عشر ناضحاً فلم يقدر عليه حتى الساعة والله أعلم.
فيقال: ان ذلك كان لتمام ست سنين من خلافته، فمن ذلك اليوم حصل في خلافته ما حصل لفوات بركة الخاتم (2).
قيل: وفي مسند الحميدي من رواية نافع عن ابن عمر أنه سقط من معيقيب في (بئر أريس) ولهذا تردد ابن زبالة بقوله: فهو الخاتم الذي سقط من عثمان أو من معيقيب في (بئر أريس) والله أعلم (3).
وذكر ابن النجار (4) أنه ذرع طولها فكان أربعة عشر ذراعاً وشبراً منها ذراعان ونصف ماء، وعرصها خمسة أذرع، وطول قفها الذي جلس عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه ثلاثة أذرع يشف كفا وهي تحت
__________
(1) صحيح البخاري مع الفتح (10/ 328 رقم 5879).
(2) التعريف للمطري وفاء الوفا (3/ 944).
(3) وفاء الوفا (3/ 943).
(4) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 77)، وقوله: يشف كفا: أي ينقص مقدار الكف.