كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

287
أطم عال خراب من جهة القبلة، وقد بنى في أعلاه مسكن.
ونقل ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الأنصار أن يهدموا آطامهم وقال: (انها من زينة المدينة) والله أعلم (1).
وقد جدد لها صفي الدين السلامي رحمه الله درجاً وعليه قبو ينزل اليها منه من يريد الشرب أو الوضوء في سنة أربع عشرة وسبعمائة (2).
ومنها: (بئر غرس) (3) فبسند ابن النجار إلى سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال: جاءنا أنس بن مالك بقباء فقال: أين بئركم هذه؟ - يعني بئر غرس - فدللناه عليها، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاءها وأنها لتسنى على حمار بسحر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من مائها فتوضأ منه، ثم سكبه فيها فما نزفت بعد.
ونقل من رواية الحافظ أبي نعيم لكن عن سعيد بن عبد الرحمن بن رشيق بلفظه والله أعلم (4).
__________
(1) لا يصح لأنه من مرويات ابن زبالة وهو كذاب.
(2) انظر التعريف للمطري (ص 51)، ووفاء الوفا (3/ 948).
(3) انظر الدرة الثمينة لابن النجار (ص 79، 80) والتعريف (ص 51) ووفاء الوفا (3/ 978) وهذه البئر قريبة من مسجد قباء، وذكر الشيخ عبيد كردي في تعليقه على تاريخ معالم المدينة أن موقعها الآن أمام معهد دار الهجرة بقباء يفصل بينهما وبين المعهد الشارع (ص 183).
(4) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 79) وذكره السمهودي عن ابن زبالة، وفاء الوفا (3/ 979).

الصفحة 287