كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

288
وروى ابن النجار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة، فأصبح على (بئر غرس) فتوضأ بها، وبزق فيها.
قيل: وأهدي له عسل فصبه فيها، زاده ابن زبالة والله أعلم (1).
وغسل منها حين توفي صلى الله عليه وسلم لحديث ابن ماجة بسند جيد غريب يرفعه.
اذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري بئر غرس والله أعلم (2)، وبينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل، شرقي مسجد قباء إلى جهة الشمال، وهي بين النخيل وتعرف ناحيتها بها، وكانت قد خربت، فجددت السبعمائة وهي كثيرة الماء.
قال المطري (3): عرضها عشرة أذرع، وطولها يزيد على ذلك لكن قال ابن النجار: ذرعتها فكان طولها سبعة أذرع شافة منها ذراعان ماء وعرضها عشرة أذرع والله أعلم (4).
ومنها: (بئر البصة) فبسنده (5) أيضاً إلى أبي زيد عن أبي
__________
(1) الدرة الثمينة (ص 79، 80) من طريق ابن زبالة وهو كذاب فالخبر غير صحيح، وانظر التعريف للمطري (ص 51)، وانظر وفاء الوفا (3/ 980).
(2) سنن ابن ماجه (1/ 471 رقم 1468)، وجاء في الزوائد المحلق بالسنن ما يفيد أن اسناد هذا الحديث ضعيف، لأن عباد بن يعقوب كان رافضياً يروي المناكير.
(3) التعريف للمطري (ص 51).
(4) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 80).
(5) أي بسند المطري في التعريف (ص 51، 52) وهذه البئر كانت تقع في البستان المجاور للبقيع، والذي أقيم عليه مشروع أوقاف البوصة والنشير عند مطلع الجسر =

الصفحة 288