كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

290
عن والده أنه الذي غرس النخل في المسجد الشريف.
ومنها: (ببر حا) (1) روينا في صحيح البخاري (2) من حديث أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً من نخل، وكان من أحب أمواله اليه (بئر حاء) وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: (لن تنالوا البر حتى نتفقوا مما تحبون) (3) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ان الله عز وجل يقول: (لن تنالوا البر حتى نتفقوا مما تحبون) وان أحب أموالي الي (ببر حاء) وأنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بخ بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت واني أرى أن تجعلها في الأقربين) قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه فصارت لأبي وحسان كما في الصحيح (4).
__________
(1) بير حا: أشار الشيخ عبيد كردي في تعليقه على تاريخ معالم المدينة (ص 189) إلى ما يفيد أنها دخلت في نطاق التوسعة الشمالية للمسجد النبوي وانظر حولها: أخبار المدينة لابن شبة (1/ 157)، والدرة الثمينة لابن النجار (ص 72)، والتعريف للمطري (ص 52) ووفاء الوفا (3/ 965).
(2) صحيح البخاري مع فتح الباري (8/ 223)، وانظر أخبار المدينة لابن شبة (1/ 157).
(3) سورة آل عمران الآية (92).
(4) التعريف للمطري (ص52).

الصفحة 290