كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

293
قال أبو داود في سننه: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها فقلت: أكثر ما يكون فيها الماء، قال: إلى العانة، قلت: فاذا نقص، قال: دون العورة، قال أبو داود، وقدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فاذا عرضه ستة أذرع، وسألت الذي فتح (لي باب) البستان فأدخلني اليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ فقال: لا (1).
وقال ابن النجار: ذرعتها فكان طولها أحد عشر ذراعاً وشبراً منها ذراعان راجحة ماء والباقي بناء، وعرضها ستة أذرع كما ذكر أبو داود، وهي الآن في حديقة في قبلة البئر ويستقي منها أهل حديقة أخرى شمالي البئر، وهي بينهما وهي بئر مليحة وماؤها الآن طيب عذب (2).
ومنها: (بئر رومة) (3) روينا في صحيح البخاري من حديث
__________
(1) سنن أبي داود مع معالم السنن للخطابي (1/ 55 رقم 67)، والدرة الثمينة لابن النجار (ص 78)، والتعريف للمطري (ص 53).
(2) الدرة الثمينة لابن النجار (ص 79)، ونقله عنه المطري في التعريف (ص 53).
(3) تقع بئر رومة الآن في الحديقة التي تتبع الآن ادارة فرع وزارة الزراعة بالمدينة وتستخدمها مشاتل ومقراً للصيانة والارشاد الزراعي وتقع جهة حي الأزهري أو غربه أسفل وادي العقيق قرب مجمع الأسيال، وتعرف ببئر عثمان، وانظر المزيد حول تحديدها آثار المدينة للأنصاري (ص 240)، وتاريخ معالم المدينة المنورة (ص 184)، وانظر التفصيل حول هذه البئر في وفاء الوفا (3/ 967 - 971).

الصفحة 293