295
للمسلمين، فقال له عثمان رضي الله عنه: ان شئت جعلت لنصيبي قرنين، وان شئت فاى يوم ولك يوم، قال: بل لك يوم ولي يوم، فكان اذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين، فلما رأى ذلك اليهودي قال: أفسدت علي ركيتي، فاشت النصف الآخر، فاشتراه بثمانية آلاف (1).
ونقل البغوي في مسنده من حديث بشير بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تبيعها بعين في الجنة؟) فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي عين غيرها لا أستطيع ذلك، قال: فبلغ ذلك عثمان بن عفان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عيناً في الجنة ان اشتريتها؟ قال (نعم) قال: فقد اشتريتها وجعلتها للمسلمين (2).
وروى الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم الصدقة صدقة عثمان) يعني (بئر رومة) والله أعلم (3).
__________
(1) الاستيعاب لابن عبد البر (8/ 1039، 1040) وعنه في التعريف للمطري (ص 54) ووفاء الوفا (3/ 970).
(2) أورده عن البغوي الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 407، 408).
(3) وفاء الوفا (3/ 968).