كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

297
مكة المشرفة في حدود الخمسين وسبعمائة أحسن الله جزاه (1).
وفي الصحيح من يحفر بئر رومة فله الجنة، وقد حفرها فيتناوله العموم ان شاء الله تعالى والله أعلم (2).
وأما (عين النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى ابن النجار بسنده إلى طلحة بن خراش قال: كانوا أيام الخندق يخرجون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخافون البيات، فيدخلون به كهف بني حرام فيبيت فيه حتى اذا أصبح هبط قال: ونقر رسول الله صلى الله عليه وسلم العيينة التي عند الكهف فلم تزل تجري حتى اليوم، ثم قال: وهذه العين في ظاهر المدينة وعليها بناء، وهي مقابلة المصلى (3)، والكهف الذي ذكر معروف في غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية، وعلى يسار المتوجه إلى المدينة مستقبل القبلة، تقابله حديقة نخل تعرف بالغنيمية في بطن وادي بطحان غربي جبل سلع، وفي الوادي
__________
(1) هو أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر المحب الطبري المكي قاضي مكة وابن قاضيها، من بيت العلم والقضاء، أقام في مكة، وجاور في المدينة، وكان صالحاً فاضلاً.
انظر التحفة اللطيفة (1/ 226، 244) وذكر أن وفاته كانت سنة اثنتين وسبعمائة، وهذا يتعارض مع التاريخ الذي ذكره المؤلف لتحديده بئر رومة.
(2) انظر صحيح البخاري مع الفتح (5/ 406، 407 رقم 2778).
(3) الدرة الثمينة لابن النجار (ص 84)، والتعريف للمطري (ص 54، 55) ووفاء الوفا (3/ 984).

الصفحة 297