298
عين تأتي من عوالي المدينة تسقى ما حول المساجد من المزارع وتعرف بـ (عين الخيف) خيف شامي، وهذه الناحية تعرف بالسيح كما سبق (1).
وأما العين الذي ذكر ابن النجار (2) أنها مقابلة للمصلى قال المطري: فهي (عين الأزرق) وهو مروان بن الحكم، وأجراها بأمر معاوية رضي الله عنه في ولايته على المدينة نيابة عنه، وأصلها بقباء معروفة من بئر كبيرة غربي مسجد قباء في حديقة نخل، وتجري إلى المصلى وعليها في المصلى قبة كبيرة مقسومة نصفين يخرج الماء منها في جهين مدرجين قبلي وشمالي، وتخرج العين من القبة من جهة المشرق ثم تأخذ إلى جهة الشمال (3).
(تنبيه) نقل الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله في (شفاء السقام) (4) له أن معاوية لما أجرى العين التي استنبطها بالمدينة وذلك
__________
(1) التعريف للمطري (ص55).
(2) الدرة الثمينة (ص 84).
(3) التعريف للمطري (ص 55)، وعين الأزرق: هي التي تعرف في المدينة بالعين الزرقاء، وموقعها على ما ذكره المؤلف غير أنها الآن في داخل السور الذي تقع فيه مصلحة المياه بقباء، وهي التي تمد المدينة بالماء، وانظر وفاء الوفا (3/ 986)، وآثار المدينة لعبد القدوس الأنصاري (ص 258)، وتاريخ معالم المدينة (ص 210).
(4) شفاء السقام (ص 162).