كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

300
سارت إلى جهة الشمال حتى تصل إلى سور المدينة الشريفة فيدخل من تحته إلى منهل آخر بوجهين مدرجين، ثم تخرج إلى خارج المدينة الشريفة، فتصل إلى منهل آخر كذلك عند قبر النفس الزكية، ثم تخرج من هناك وتجتمع هي وما يتحصل من مصلها في قناة واحدة إلى البركة التي ينزلها الحجاج، وليس لعين النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها ابن النجار اليوم أثر وان كان كما قال عند الكهف فقد دثرت وعفا أثرها (1).
والآبار المذكروة ست والسابعة لا تعرف اليوم الا ما يسمع من قول العامة أنها (بئر جمل) ولم يعلم أين هي، ولا من ذكرها غير ما ورد في حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو (بئر جمل) (2).
وروى ابن زبالة أيضاً فيها عن عطاء بن يسار عن عبد الله وأسامة بن زيد قالا: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى (بئر جمل) وذهبنا
__________
(1) التعريف للمطري (ص 55)، والمغانم المطابة في معالم طابة (ص 296).
(2) المصدر السابق (ص 55، 56)، وبئر جمل كما ذكر الفيروز آبادي في المغانم المطابة (ص 35، 36) معروفة بناحية الجرف في آخر العقيق. وتعقب السمهودي هذا التحديد في وفاء الوفا (3/ 960) مشيراً إلى أنه لم ير من سبق المجد لكونها بالجرف غير ياقوت وذكر ما يفيد أنها بالمناصع شرقي المسجد النبوي، ويقرب مبرك الناقة، وسويقه. وانظر حول الحديث المذكور هنا صحيح البخاري مع الفتح (1/ 441، 442 رقم 337).

الصفحة 300