كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

303…
وفي الأحكام قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان (1)، فيحتمل أنه أراد البئر التي سبق تعريفها في الطريق اليسرى قبل ثنية هرشى، لكن استعذاب الماء منها بعيد والله أعلم.
و (سقيا سعد) اليوم معطلة خراب منقورة في جبل.
وذكر الحافظ عبد الغني المقدسي أنه عليه الصلاة والسلام عرض جيشه على (بئر أبي عنبة) بالحرة فوق هذه البئر إلى المغرب وذكر أنها على ميل من المدينة (2).
ومنها: بئر أخرى اذا وقفت على هذه المذكورة وأنت على جادة الطريق وهي على يسارك كانت هذه على يمينك، ولكنها بعيدة عن الطريق قليلاً، وهي في سند من الحرة قد حوط حولها ببناء مجصص، وكان على شفيرها حوض لم يزل أهل المدينة يتبركون بها ويشربون من مائها، وينقل إلى الآفاق منها كماء زمزم بل ويسمونها: (زمزم) لبركتها (3).

__________
(1) عقب السمهودي في وفاء الوفا (3/ 973 - 976) على ما جاء عند أبي داود وغيره من أن بئر السقيا التي وردت في حديث أبي داود تقع خارج المدينة على مسافة يومين منها، وأشار إلى الخلاف حول موقعها، ورجح أن السقيا التي جاءت في الحديث هي سقيا المدينة وأكد ذلك بأمور عديدة انظر عنده.
(2) التعريف للمطري (ص 56)، والمغانم المطابة (ص 45)، ووفاء الوفا (3/ 977) ويفهم من ذكر أن هذه البئر في الحرة على بعد ميل من المدينة، ولعلها في الحرة الغربية جهة بئر السقيا التي سبق التعريف بها، ويقدر السمهودي أنها ربما تكون هي التي تعرف ببئر ورى.
(3) التعريف للمطري (ص 56)، وسبقت الاشارة إلى أن التبرك بمثل هذه الأمور لا يجوز ويتنافى مع العقيدة الصحيحة.

الصفحة 303