307…والجماوات أربعة أجبل غربي وادي العقيق (1)، وابتنى الناس فيه من خلافة عثمان رضي الله عنه ونزلوه وجعلت فيه الآبار والنخيل والأشجار من جميع نواحيه على جنبتي الوادي إلى الجماوات، وسميت كل جماء منها باسم من بنى فيها (2).
ونقل ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام) (3).
وبسند الزبير قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً إلى العرصة من ناحية العقيق فلما رآها قال: (لو علمنا هذه أولاً لكانت المنزل).
وقد رووا أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة ضنا بها، وكان نخلها أبكر شيء بالمدينة، وكانت تسمى عرصة الماء، وأن…
__________
(1) المعروف أن الجماوات ثلاث بالمدينة هي جماء تضارع وجماء أم خالد، وجماء العاقر ويقال لها العاقل، انظر المغانم المطابة (ص 91، 92)، وانظر تحديدها وتفصيل القول فيها وفاء الوفا (3/ 1063 - 1065) وتاريخ معالم المدينة للخياري (ص 230) والدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين (ص 246) وجماء تضارع: جهة بئر عروة، وأم خالد تشرف على عرصة العقيق وعلى طريق السلام، وتشرف على حي الجامعة، وعاقر تشرف على وادي مخيض من الغرب.
(2) التعريف للمطري (ص 60).
(3) المغانم المطابة (ص 256)، ووفاء الوفا (3/ 1038) والحديث لا يصح لأنه من رواية ابن زبالة وهو كذاب، (والعرصة) تقع أسفل العقيق، وفيها اليوم مباني الجامعة الاسلامية، وقصر أمير منطقة المدينة المنورة، وانظر حولها وفاء الوفا (3/ 1055).