كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

308…سلطان المدينة لم يكن يقطع فيها قطيعة الا باذن الخليفة.
وولى النبي صلى الله عليه وسلم العقيق لرجل اسم هيضم المزني (1)، ولم تزل الولاة على المدينة يولون عليه حتى كان زمن داود بن عيسى فتركه في سنة ثمان وتسعين (2) ومائة والله أعلم.
ونزل فيه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم: (سعد بن أبي وقاص) ومات فيه، و (سعيد بن زيد) ومات فيه، و (أبو هريرة) و (سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الجواد) ومات فيه ودفنوا في البقيع (3).
وكانت فيه قصور مشيدة، ومناظر رائقة، وآبار وحدائق ملتفة ولأهله أخبار وأشعار مستحسنة حتى أفردت بالتصنيف، فخرب على طول الزمان ولم يبق فيه اليوم الا الآثار، ولهذا قال ابن النجار (4): ووادي العقيق اليوم ليس به ساكن وفيه بقايا بنيان خراب،…
__________
(1) كذا في الأصل بالضاد المعجمة، وكذلك في الاصابة في تمييز الصحابة (4/ 214) وفي المغانم المطابة (ص 389) (أبو هيصم) بالصاد المهملة وانظر خبر ولايته على الوادي في المصدرين المذكورين هنا.
(2) هو داود بن عيسى بن موسى بن محمد الهاشمي العباسي، ولي امرة الحرمين، وكان في سنة تسع وتسعين ومائة. التحفة اللطيفة (2/ 35، 36).
(3) التعريف للمطري (ص 60).
(4) الدرة الثمينة (ص 71)، والتعريف للمطري (ص 61).

الصفحة 308